الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

60

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

إضافات وإيضاحات [ من أقوال الصوفية ] : يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « لا يركع عبد الله تعالى ركوعاً على الحقيقة ، إلا زينه الله بنور بهائه ، وأظله في ظلال كبريائه وكساه كسوة . والركوع أول والسجود ثان ، فمن أتى بمعنى الأول صلح للثاني . وفي الركوع أدب ، وفي السجود قرب . ومن لا يحسن الأدب لا يصلح للقرب ، فاركع ركوع خاضع لله عز وجل بقلبه ، متذلل وجل تحت سلطانه خافض لله بجوارحه خفض خائف حزين على ما يفوته من فوائد الراكعين » « 1 » . [ من مكاشفات الصوفية ] : في ركوع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وما انتشأ منه من رجال الله يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « كان وتر رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إحدى عشر ركعة كل ركعة ، منها نشأة رجل من أمته ، يكون قلب ذلك الرجل على صورة قلب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في تلك الركعة ، وأما الثاني عشر فهو الجامع للأحد عشر . . . فمن ذلك صورة الركعة الأولى : إنتشأ منها رجل من رجال الله يدعى : بعبد الكبير من حيث الصفة لا أنه اسم له ، وهو نشأة روحانية معقولة إذا تجسدت كانت في صورة إنسان صفته ما يدعى به وهكذا هي كل صورة من صور هؤلاء الاثني عشر . . . نشء صورة الركعة الثانية من الوتر . انتشأ منها رجل من رجال الله تعالى يقال له : عبد المجيب . واعلم أن الإجابة فرع عن السؤال ، فهذا عبد مؤثر بسؤاله ودعائه في سيده ، مؤثر فيه الإجابة لعبده . . . نشء صورة الركعة الثالثة من الوتر : انتشأ منها رجل من رجال الله ، يدعى : عبد الحميد . . .

--> ( 1 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 159 .